السيد الخميني

34

كتاب البيع

وأمّا ما أفاد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بقوله : ويؤيّد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب ، أنّ استحقاق المطالبة بالأرش ، الذي هو أحد طرفي الخيار ، لا معنى لثبوته بظهور العيب ، بل هو ثابت بنفس انتفاء وصفه ( 1 ) انتهى . فغير ظاهر ; لأنّ تلك العناوين المأخوذة في الروايات لو احتمل كونها جزء موضوع ، لكان الأرش أولى في ذلك من الخيار ; لأنّ الروايات - إلاّ ما شذّ منها ( 2 ) - متعرّضة للأرش ، لا لخيار الفسخ ، فلقائل أن يقول : إنّ ثبوت الأرش عند ظهور العيب ، مؤيّد لكون خيار الفسخ أيضاً عند ظهوره . ويمكن أن يقال : إنّ بعض الروايات ، دالّ على ثبوت خيار الفسخ بنفس العيب ، كرواية داود بن فرقد ( 3 ) وهو مؤيّد لكون الأرش - المفروض فيه الوجدان ، أو الظهور أيضاً - لنفس العيب ، والأمر سهل . ثمّ على فرض ثبوت خيار العيب للكلّي ، لا بدّ من البحث في أنّه ثابت عند ظهور العيب في المصداق ، أو عند تسليمه ، وأمّا الثبوت من حال العقد فلا معنى له .

--> 1 - المكاسب : 253 / السطر 29 . 2 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 250 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 . 3 - وهي ما عن داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر ، وليس بها حمل ؟ فقال : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه » . الكافي 5 : 213 / 1 ، الفقيه 3 : 285 / 1357 ، تهذيب الأحكام 7 : 65 / 281 ، وسائل الشيعة 18 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 3 ، الحديث 1 .